المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
443
تفسير الإمام العسكري ( ع )
لَا نَدْرِي مَا تَقُولُ ، وَلَكِنَّا نَقُولُ إِنَّ الْجَنَّةَ خَالِصَةٌ لَنَا - مِنْ دُونِكَ يَا مُحَمَّدُ وَدُونِ عَلِيٍّ وَدُونِ أَهْلِ دِينِكَ وَأُمَّتِكَ « 1 » وَإِنَّا بِكُمْ مُبْتَلَوْنَ [ وَ ] مُمْتَحَنُونَ ، وَنَحْنُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الْمُخْلَصُونَ وَعِبَادُهُ « 2 » الْخَيِّرُونَ ، وَمُسْتَجَابٌ دُعَاؤُنَا ، غَيْرُ مَرْدُودٍ عَلَيْنَا بِشَيْءٍ مِنْ سُؤَالِنَا رَبَّنَا . فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ص : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْيَهُودِ : إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ الْجَنَّةُ وَنَعِيمُهَا خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَالْأَئِمَّةِ ، وَسَائِرِ الْأَصْحَابِ وَمُؤْمِنِي الْأُمَّةِ ، وَأَنَّكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَذُرِّيَّتِهِ مُمْتَحَنُونَ ، وَأَنَّ دُعَاءَكُمْ مُسْتَجَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ لِلْكَاذِبِينَ مِنْكُمْ وَمِنْ مُخَالِفِيكُمْ ، فَإِنَّ مُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَذَوِيهِمَا يَقُولُونَ : « إِنَّهُمْ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ دُونِ النَّاسِ - الَّذِينَ يُخَالِفُونَهُمْ فِي دِينِهِمْ ، وَهُمُ الْمُجَابُ دُعَاؤُهُمْ » فَإِنْ كُنْتُمْ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ كَمَا تَدْعُونَ ، فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ لِلْكَاذِبِينَ « 3 » مِنْكُمْ وَمِنْ مُخَالِفِيكُمْ . إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بِأَنَّكُمْ أَنْتُمُ الْمُحِقُّونَ ، الْمُجَابُ دُعَاؤُكُمْ عَلَى مُخَالِفِيكُمْ ، فَقُولُوا : « اللَّهُمَّ أَمِتِ الْكَاذِبَ مِنَّا وَمِنْ مُخَالِفِينَا » لِيَسْتَرِيحَ مِنْهُ الصَّادِقُونَ ، وَلِتَزْدَادَ حُجَّتُكُمْ وُضُوحاً بَعْدَ أَنْ قَدْ صَحَّتْ وَوَجَبَتْ . ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بَعْدَ مَا عَرَضَ هَذَا عَلَيْهِمْ : لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا غُصَّ بِرِيقِهِ فَمَاتَ مَكَانَهُ . وَكَانَتِ الْيَهُودُ عُلَمَاءَ « 4 » بِأَنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً ص وَعَلِيّاً ع وَمُصَدِّقِيهِمَا هُمُ الصَّادِقُونَ ، فَلَمْ يَجْسُرُوا أَنْ يَدْعُوا بِذَلِكَ - لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّهُمْ إِنْ دَعَوْا فَهُمُ الْمَيِّتُونَ . فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ يَعْنِي الْيَهُودَ لَنْ يَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ - مِنْ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ ، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَنَبِيِّهِ وَصَفِيِّهِ ، وَبِعَلِيٍّ أَخِي نَبِيِّهِ وَوَصِيِّهِ « 5 » وَبِالطَّاهِرِينَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُنْتَجَبِينَ .
--> ( 1 ) . « ملّتك » أ . ( 2 ) . « عباد اللّه » ب ، س ، ص ، ط ، د . ( 3 ) . « للكاذب » ق . د . ( 4 ) . « عالمين » البحار : 17 . ( 5 ) . « صفيّه » ق ، د .